هل يشهد المستقبل القدرة على التفاعل مع السيارة عن طريق إشارات المخ؟

إن التطور السريع الذي تشهده صناعة السيارات وخاصة على الصعيد التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يجعل من الصعب التوقع بما سيحمله المستقبل من ابتكارات جديدة. فهل يمكنك أن تتخيل انه في يوم ما قد يمكنك التفاعل مع السيارة عن طريق إشارات المخ. هذا ما تعمل عليه الآن شركة نيسان اليابانية ضمن مجموعة من الأفكار المستقبلية الثورية التي تهدف الى جعل تجربة القيادة أكثر امتاعا وأكثر راحة وأمنا.

واحدة من هذه الأفكار هي “Brain-to-Vehicle” أو “المخ الى السيارة”. تقنية التفاعل مع السيارة عن طريق إشارات المخ هذه هي الأولى من نوعها. حيث تعمل هذه التقنية على تحليل إشارات المخ لتحسين تجربة القيادة. هذه التكنولوجيا تعمل عن طريق سماعات رأس محاطة بأجهزة استشعار تقيس الموجات الكهربائية للمخ. ثم تحليل هذه الموجات وتحويلها الى أوامر للسيارة.

التفاعل مع السيارة عن طريق إشارات المخ

فمثلا يمكن للسيارة المساعدة في المناورات من خلال معرفة نية السائق. وأيضا تستطيع أن تشعر بإزعاج يعاني منه السائق مثل المناخ شديد البرودة أو السخونة. فتقوم هذه التقنية بضبط مكيف السيارة تلقائيًا لراحة السائق. يمكن أن تساعد هذه التقنية أيضا على تجنب العديد من الحوادث التي كان من الممكن تفاديها إذا كان السائق قد انحرف أو فرمل أسرع قليلاً. إذا نجحت نيسان، فإن تكنولوجيا الموجات الدماغية ستجعل ذلك ممكنًا، من خلال اكتشاف ما إذا كان السائق على وشك تنفيذ إحدى هذه الوظائف، وتقوم التقنية بتسريع هذه العملية. التطبيقات المحتملة لهذه التكنولوجيا – ان نجحت وظهرت للنور- سوف تكون كثيرة جدا.

لا يوجد موعد محدد لبدء استخدام هذه التكنولوجيا. ومن المتوقع انها سوف تحتاج الى سنوات من الأبحاث والتجارب قبل البدء في استخدامها بشكل تجاري. لكن من المؤكد انه اذا نجحت هذه التقنية المبتكرة، سوف تحدث تغيير جذري في كيفية التفاعل مع السيارة.