هل يشهد المستقبل القريب سيارات ذاتية التعقيم؟

من المؤكد أن انتشار وباء فيروس كورونا أظهر عدم جاهزية البشرية لمجابهة تلك المخاطر. كما أظهر عدم وجود حلول بديلة تسمح بسير الحياة بشكل طبيعي لحين الوصول الى علاج أو لقاح لهذا المرض. ولذلك فانه من الطبيعي أن تبدأ الحكومات والشركات في التفكير في حلول مبتكرة للمشاكل التي واجهت البشرية في حال ما إذا تكررت مثل هذه التهديدات.

في مجال صناعة السيارات تبحث شركات السيارات الآن في طرق حماية سياراتها من الفيروسات. وتأتي أبرز الأفكار من شركة هيونداي التي تعمل الآن على تقنيات محددة لتطوير سيارات ذاتية التعقيم في المستقبل.

وقد أولت شركة السيارات الكورية الكثير من الاهتمام لطريقة نظافة السيارة قبل بدء هذا الوباء. وقد أدخلت بالفعل الطلاء والعناصر المضادة للبكتيريا في نماذج مثل Genesis G70 وSonata. الآن، تعمل على تقنيات أخرى – خاصة مصابيح الأشعة فوق البنفسجية – تخطط لتضمينها في سياراتها في المستقبل.

في الوقت الحالي، إن أكثر التقنيات الواعدة حتى الآن لتطوير سيارات ذاتية التعقيم هي استخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية. تحتوي المستشفيات الكبيرة بالفعل على مصاعد يتم تعقيم أزرارها بانتظام باستخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية، حيث ثبت فعاليتها من الناحية الطبية والعلمية.

تريد هيونداي استخدام مصابيح الأشعة فوق البنفسجية لتعقيم الأجزاء الداخلية للسيارة مثل المقاعد والأرضيات وعجلة القيادة. سيتم تنشيط هذه المصابيح عندما تكون السيارة فارغة لأن الأشعة المباشرة ضارة على جلد الإنسان. وبالنظر إلى أن مصباح الأشعة فوق البنفسجية المركب على السقف لن يكون كافيًا للوصول إلى جميع الزوايا والأركان في المقصورة، تخطط هيونداي أيضًا لتطوير مصابيح منفصلة للمقصورة والتي ستسمح بتعقيم أفضل بشكل عام.

بالطبع أفكار مثل هذه ستكون لها تأثير كبير في الحفاظ على صحة وسلامة الركاب، خصوصا إذا تم تنفيذها أيضا في وسائل المواصلات العامة مثل القطارات وعربات المترو.